الشهيد الثاني
400
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
شبيه الخطأ . وللشيخ قول بأ نّه هنا عمدٌ « 1 » استناداً إلى روايات ضعيفة أو مرسلة « 2 » لا تُعتَمد في الدماء المعصومة . « أمّا لو كرّر ضربه بما لا يحتمله « 3 » مثله بالنسبة إلى بدنه » لصغره أو مرضه « وزمانه » لشدّة الحرّ أو البرد « فهو عمد » لأنّه حينئذٍ يكون الضرب بحسب العوارض بما يقتل غالباً . « وكذا لو ضربه دون ذلك » من غير أن يقصد قتله « فأعقبه مرضاً ومات » لأنّ الضرب مع المرض ممّا يحصل معه التلف ، والمرض مسبَّب عنه وإن كان لا يوجبه منفرداً . ويشكل بتخلّف الأمرين معاً ، وهما : القصد إلى القتل وكون الفعل ممّا يَقتُل غالباً ، والسببيّة غير كافية في العمديّة ، كما إذا اتّفق الموت بالضرب بالعود الخفيف . ولو اعتبر هنا القصد لم يشترط أن يتعقّبه المرض . « أو رماه بسهم أو بحجر غامز » أي كابس « 4 » على البدن لثقله « أو خنقه بحبل ولم يُرخِ عنه حتّى مات ، أو بقي المخنوق ضَمِناً » بفتح الضاد وكسر الميم ، أي مزمناً « ومات » بذلك « أو طرحه في النار » فمات منها « إلّاأن يُعلم قدرته على الخروج » لقلّتها ، أو كونه في طرفها يمكنه الخروج بأدنى حركة
--> ( 1 ) المبسوط 7 : 16 . ( 2 ) راجع الوسائل 19 : 24 - 26 ، الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 و 6 و 8 . قال الشهيد الثاني : وفي الرواية الأولى ضعف بعليّ بن حمزة ، وفي الثانية إرسال ، وفي الثالثة في طريقها محمّد بن عيسى عن يونس ، وهو ضعيف . المسالك 15 : 68 . ( 3 ) في ( ق ) : لا يحتمل ، وكذا في ( ر ) من الشرح . ( 4 ) كبس على الشيء : شدّ وضغط .